الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
103
تحرير المجلة
الفصل الرابع في ( بيان التناقض ) هذا المبحث لا عين له في كتب أصحابنا ولا اثر ولم يذكر في متون الفقه ، وإهماله هو المتعين فان التناقض خصوصية في جريان المرافعة والخصومة ويرجع حكمها إلى الحاكم ويختلف ذلك باختلاف المقامات والأحوال فقد يكون التناقض بإقرار بعد إنكار أو إنكار بعد إقرار فهو وان تناقض ولكن الحكم يكون على إقراره في المقامين ولا أثر لإنكاره تقدم أو تأخر ، وعلى هذا النسق الأمثلة التي ذكرتها « المجلة » : مثلا لو أراد أحد ان يشتري مالا ثم قبل الاشتراء ادعى انه ملكه لا تسمع دعواه - فان هذا ممنوع على إطلاقه بل يمكن القول بصحة سماع دعواه إذا أبدى وجها مشروعا معقولا يظهر عليه الصدق حسب المقامات مثل انه أراد شراءه تفاديا من خسة الخصومة وحفظا للكرامة ثم رأى غلاء الثمن فعدل عن ذلك وما أشبه هذا من الوجوه الكثيرة والمعاذير المعقولة ومثل هذا ما يليه من الأمثلة فالجميع يمكن في بعض المواقع قبول الدعوى لوجه مشروع يرتفع به التناقض